الشهيد الثاني

305

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« والأحوط » وهو الذي اختاره المصنّف في الشرح « 1 » قتله « في الرابعة » لرواية أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « الزاني إذا جُلد ثلاثاً يُقتل في الرابعة » « 2 » ولأنّ الحدّ مبنيّ على التخفيف ، وللاحتياط في الدماء ، وترجيح هذه الرواية بذلك وبأ نّها خاصّة وتلك عامّة ، فيجمع بينهما بتخصيص العامّ بما عدا الخاصّ . وهو الأجود . ولو لم يسبق حدّه مرّتين لم يجب سوى الجلد مئة . « ولو تاب قبل قيام البيّنة سقط الحدّ عنه قتلًا » كان الحدّ أو رجماً « أو جلداً » على ما فُصّل . « ولو تاب بعده لم يسقط » الحدّ ؛ وكذا لو تاب مع الإقرار « ولكن يتخيّر الإمام في المقرّ » قبل التوبة « بين العفو والاستيفاء » كالزنا . « ويعزَّر من قبَّل غلاماً بشهوة » بما يراه الحاكم ؛ لأنّه من جملة المعاصي ، بل الكبائر المتوعّد عليه بخصوصه بالنار ، فقد رُوي « أنّ من قبَّل غلاماً بشهوة لعنته ملائكة السماء وملائكة الأرضين « 3 » وملائكة الرحمة وملائكة الغضب ، واعدّ له جهنّم وساءت مصيراً » « 4 » وفي حديث آخر : « من قَبَّل غلاماً

--> ( 1 ) غاية المراد 4 : 215 - 216 . ( 2 ) الوسائل 18 : 387 ، الباب 20 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث الأوّل ، في طريق رواية أبي بصير إسحاق بن عمّار وهو فطحي ، ورواية يونس [ نقلها الشيخ عنه في التهذيب 10 : 37 ، الحديث 129 ] من الحسن ؛ لأنّ أظهر الطرُق إليه ما دخل فيه إبراهيم بن هاشم ، وحينئذٍ فالرجوع إلى الاحتياط في الدماء والتخفيف أولى . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) في ( ف ) : الأرض . ( 4 ) المستدرك 14 : 351 ، الباب 18 من أبواب النكاح المحرّم وما يناسبه ، الحديث 3 .